جهود مقاومة نجم البحر "تاج الشوك" في منطقة خورفكان

اعداد :

قاسم برواني
مركز أبحاث الأحياء البحرية
معين موسى نمر الموسى
إدارة الثروة السمكية

خـلاصـــة

على الرغم من جمع أكثر من 1400 حيوان من نجم البحر "تاج الشوك" من الشعاب المرجانية الموجودة في منطقة خورفكان عام 1999، إلا أن انتشار وتفشي هذا الحيوان يعد تهديداً للشعاب المرجانية في تلك المنطقة، نظراً لهشاشة هذه الشعاب وصغر حجمها. ولوحظ أن معدل وفيات الشعاب من نوع Acropora، كان مرتفعاً بوجه عام. وعليه، فليس من الضرورة القيام بإزالة "تاج الشوك" إن كانت نسبة وجوده هي حيوان واحد في كل نصف كيلومتر مربع. غير أنه من الضروري التدخل لحماية الشعاب المرجانية عندما نجد أن تجمع "تاج الشوك" كبير في منطقة صغيرة، ويشكل تهديداً للشعاب في تلك المنطقة، مثل ما هو عليه الحال بالقرب من جزيرة سرة الخوير في خورفكان. ويجب القيام بإزالة "تاج الشوك" بواسطة غواصين ذوي خبرة يمكنهم التعامل مع هذا الحيوان، وإزالته دون تعريض الشعاب للتدمير، ودون إيذاء أنفسهم بواسطة سمه المؤلم جداً للإنسان.

كما نوصي باستمرار مراقبة الشعاب المرجانية في منطقة خورفكان في كل الأوقات. وعلاوة على ذلك يجب وضع خطة عمل للقيام بإزالة معدات الصيد المفقودة والتالفة مثل القراقير، وشباك الصيد، من حول الشعاب المرجانية، والتي تشكل تهديداً كبيراً للشعاب المرجانية، وللبيئة البحرية.

مقدمة

يعتبر نجم البحر "تاج الشوك" أحد الجلد شوكيات التي تعيش في مياه الدولة، وتتواجد في مياه الساحل الشرقي. ولا يوحي جمال منظر هذا الحيوان، وشكله، وحركته البطيئة، بالخطر الذي قد يلحقه بالشعاب المرجانية الحية، حيث أن وجود هذا الحيوان بأعداد طبيعية أمر مقبول في البيئة البحرية، إلا أن خطره الحقيقي يبرز عند تجمع أعداد كبيرة منه في بقعة واحدة.

وبذلك الخصوص، لاحظ باحثوا وزارة البيئة والمياه خلال أكتوبر 1998، وجود انتشار كبير لنجم البحر من نوع "تاج الشوك" بالقرب من جزيرة "سرة الخوير"، في منطقة خورفكان.

ويعتبر انتشار هذا النوع من نجم البحر وبتلك الأعداد تهديداً للشعاب المرجانية الموجودة في تلك المنطقة. ومن صفات "تاج الشوك" الذي يبلغ قطره حوالي 50 سم، ويزيد وزنه على 4 كيلوجرام، أنها تلتف بأجسامها حول رؤوس الشعاب المرجانية، وتتغذى على المخلوقات الدقيقة الحية المكونة لهذه الشعاب، وتتركها هيكلاً مرجانياً لا حياة فيه. وينتج عن انتشار "تاج الشوك" بشكل كبير، مع مرور الوقت، وعدم السيطرة عليه، انهيار الشعاب المرجانية في تلك البقعة، أو المنطقة، وتركها هيكلاً ميتاً بعد أن كانت تأوي مجموعات كبيرة من أسماك الشعاب المرجانية، وأنواع الحياة البحرية الأخرى.

وتختلف قدرة الشعاب المرجانية على مقاومة "تاج الشوك"، فالشعاب المرجانية الكبيرة الحجم، يمكنها استيعاب هجمات هذا المخلوق. أما في الإمارات العربية المتحدة، والتي يمكن وصف الشعاب المرجانية فيها بأنها صغيرة الحجم، وغير متصلة، فإن انتشار "تاج الشوك" بهذا الشكل يعتبر ظاهرة خطيرة تهدد بالقضاء على الشعاب المرجانية في المنطقة التي تغزوها.

و"تاج الشوك" من المخلوقات التي يصعب القضاء عليها، فإن حاولت قطعها بأداة حادة تحت الماء، فسينتج عن ذلك مخلوقين جديدين، نظراً لقدرة هذا المخلوق العجيبة على النمو وإعادة تكوين نفسه. ولذلك كانت أفضل السبل الكفيلة بالقضاء عليه هي التقاطه من أماكن تواجده، وإزالته من البيئة البحرية نهائياً.

وتم القيام بأول عمل مشترك للسيطرة على انتشار "تاج الشوك" في منطقة سرة الخوير في خورفكان في 4 فبراير 1999، بحضور مسئولي إدارة الثروة السمكية في وزارة البيئة والمياه، وبمساعدة موظفي بعض الشركات العاملة في المنطقة، وعدد من الغواصين المتطوعين من المواطنين.

وفي ذلك اليوم تم جمع 35 قطعة من "تاج الشوك" خلال فترة غوص استمرت لمدة 50 دقيقة قرب جزيرة سرة الخوير، ولم يتمكن فريق العمل من مواصلة العمل نظراً لسوء الرؤية تحت الماء وسوء الأحوال الجوية.

وتواصل العمل من فبراير وحتى يونيو 1999 في التقاط "تاج الشوك" من عدة مناطق على الساحل الشرقي للدولة، حيث تم التقاط الأعداد التالية في كل منطقة:

  • 421 عينة من سرة الخوير.
  • 341 عينة من المنطقة مقابل منطقة سويفة، حتى راس الولية.
  • 267 عينة من الزبارة.
  • 35 عينة من منطقة قدفع.
  • 10 عينة من محمية دبا في الفقيت وضدنا.
  • 18 عينة من منطقة العقة.

وقد قام بمعظم عمليات جمع "تاج الشوك" موظفي وزارة البيئة والمياه خلال أيام الأسبوع، وبمشاركة بعض الغواصين المتطوعين في أيام العطل وفي نهاية الأسبوع.

واستمر الغوص بشكل دوري خلال الفترة من فبراير وحتى يونيو 1999 في كل من سرة الخوير، والولية، والزبارة، وقدفع، كما تم إزالة أي حيوانات من "تاج الشوك" لم يتم التقاطها قبل ذلك الوقت.

وتشير نتائج هذا العمل إلى أن أعلى تركيز لنجم البحر "تاج الشوك" سجل في المنطقة الجنوبية الغربية من سرة الخوير. ووجد أن هذه الحيوانات تتغذى على المرجان من نوع أكابورا Acapora.

ورغم الجهود الكبيرة التي بذلت للسيطرة على "تاج الشوك" في مختلف المناطق، إلا أنه وفي بداية شهر نوفمير 1999، لوحظت تجمعات كبيرة من هذا الحيوان بالقرب من جزيرة سرة الخوير، مرة أخرى. وعليه تم إرسال خبيرين من المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية ROPME لدراسة الوضع في تلك المنطقة، وهما الدكتور بيتر هاريسون، والسيد شاكر الهزيم.

وكان رأي الخبيرين المبدئي بأن "تاج الشوك" يغزو تلك المنطقة، والتي انتهت عمليات تنظيفها من هذا الحيوان قبل شهور قليلة. ووجه الخبيران نصيحة، بضرورة الإسراع في إزالة "تاج الشوك" من المنطقة بأسرع وقت ممكن، وإلا فستتعرض هذه الشعاب للتدمير بواسطة تاج الشوك.
واستناداً لتوصيات الخبراء، وبمساعدة غواصين منتسبين لحرس والسواحل، وبعض الغواصين المتطوعين، بدأت وزارة البيئة والمياه المرحلة الثانية من جمع "تاج الشوك"، للقضاء عليه.

وخلال هذه المرحلة التي استمرت من 24 نوفمبر حتى 6 ديسمبر، تم جمع العدد التالي من "تاج الشوك"، حسب المناطق والتواريخ التالية:

التاريخ عدد "تاج الشوك" المنطقة
24 نوفمبر 95 سرة الخوير
25 نوفمبر 114 " "
27 نوفمبر 30 " "
28 نوفمبر 28 الولية
2 ديسمبر 11 سرة الخوير
3 ديسمبر 9 " "
4 ديسمبر 26 الولية
6 ديسمبر 19 الولية

واستمرت أعمال التقاط وجمع "تاج الشوك" من كافة المناطق السابقة خلال تلك الفترة، وما زالت مستمرة إلى الآن.
ونأمل في أن نتوسع في هذه النشاطات، وبمساعدة الغواصين المتطوعين، والمؤسسات التي تدعمهم، إلى القيام بأعمال أخرى مثل التقاط وإخراج معدات الصيد القديمة، أو المفقودة من البحر (انظر تقرير تنظيف البيئة البحرية).

ولا يسعنا في نهاية هذا التقرير إلا أن نوجه الشكر العميق لضباط وأفراد حرس السواحل في مربح، لمساعدتهم القيمة في هذه الجهود، وللغواصين الهواة من المهتمين بسلامة الشعاب المرجانية والحفاظ عليها.

 

البيئة
الزراعة
الثروة الحيوانية
الثروة السمكية
المياه والتربة
نخيل التمر
الاحصائيات
كتيب الصور
المباني الخضراء
إرشادات
دليل المصانع
الزراعة العضوية
اتفاقية الصحة والصحة النباتية
الأمن الغذائي