البحوث والدراسات في مجال الثروة السمكية

اعداد :

أحمد عبدالرحمن الجناحي
مدير إدارة الثروة السمكية

هناك العديد من مراكز البحوث والجامعات في العالم تعمل في مجال تنمية الثروة السمكية وتنقسم الدراسات إلى

  • دراسات أكاديمية، وتشمل دراسة خواص وطبيعة وظائف أعضاء الأسماك مثل طبيعة عمل الجهاز التنفسي أو الجهاز الهضمي للأسماك ووظائف الخلايا وغيرها من الدراسات الأساسية، وهذه معلومات مهمة وأساسية لفهم طريقة حياة الأسماك وعمل وظائفها المختلفة إلا أنها لا تصب مباشرة في إدارة مصائد الأسماك،وعادة ماتتم هذه الدراسات في الجامعات او الكليات الأكاديمية.
  • الأبحاث التطبيقية، وهي دراسات تهتم بالجوانب التطبيقية والتي عادة تقوم بها المعاهد والمؤسسات البحثية المتخصصة في هذه المجالات، مثل الدراسات الخاصة بإدارة مصائد الأسماك والزراعة السمكية أو العلوم إدارة الثروة السمكية.

وتهدف البحوث العلمية في مجال الثروة السمكية إلى تحديد المخزون السمكي ومدى انتشاره وطبيعة معيشته وتركيبة أحجام وأعمار المخزون السمكي. كما تهتم بمعرفة وفهم العوامل التي تؤثر على المخزون السمكي حتى يتمكن المختصون من التنبؤ بحجم المخزون على المدى الطويل وتقدير كميات المصيد بطرق الصيد المختلفة. ومن البينات الضرورية في البحوث العلمية على مصائد الأسماك تلك الإحصائيات التي تبين كميات المصيد من الاسماك من كل منطقة وفترة الصيد، واعداد ونوع السفن، ووسائل الصيد المستخدمة.كما تمثل البيانات البيولوجية على المصيد أهمية كبيرة من حيث أنواع الأسماك المصادة وأطوالها وأعمارها وحالة النضوج الجنسي لتحديد فترة تكاثرها.

وتتطلب الإدارة السليمة للثروة السمكية معرفة تفاصيل حياة المخزون السمكي وطبيعة انتشاره في البحر حتى يمكن وضع الخطط الكفيلة بحسن ترشيد كميات المصيد وبالتالي المحافظة على استدامة المخزون، ومن هذه المتطلبات الدراسية:

  1. معرفة مناطق تكاثر وحضانة وانتشار المخزون السمكي، وذلك لتحديد عدد السفن التي تعمل والدول التابعة لها واستخلاص بيانات معدلات الصيد من هذه المصادر.
  2. تقييم حجم المخزون وذلك لمعرفة الكميات التي يمكن صيدها دون أن يكون هناك تأثير على استدامة المخزون .
  3. تحديد معدلات النمو والنفوق الطبيعية في مراحل أطوار المخزون وخاصة في الطورين اليافع والبالغ .
  4. تقييم معدلات النفوق الناتجة عن عمليات الصيد وذلك لتحديد العدد المناسب من السفن العاملة في الصيد .
  5. إيجاد العلاقة بين حجم المخزون وعدد السفن العاملة في الصيد آخذين في الاعتبار معدلات النمو والنفوق وذلك بهدف ترشيد عمليات الصيد والحد من استنزاف الثروة السمكية .

التاريخ الطبيعي للمخزون

يتطلب عمل الباحث بالثروة السمكية معرفة تفاصيل حياة المخزون السمكي المراد إدارته بطرق سليمة وذلك منذ تكون البيضة وحتى الطور البالغ، ومعرفة أماكن وضع البيض، والتفريخ ومناطق الحضانة ومدة بقاء اليرقة ومراحل تطورها حتى تصل إلى الحجم اليافع، والعوامل التي تؤثر على معدلات نمو الصغار واليوافع ودرجة وفترة نضوج البالغين، ومناطق الرعي، ونوعية التغذية، وحجم الرقعة التي ينتشر فيها، وعامل الافتراس والأمراض التي تصيب المخزون ومعدلات النفوق.

ويمكن إجراء مسح لانتشار بيض الأسماك واليرقات لتحديد مناطق التكاثر، كما يمكن تقدير حجم مخزون الأسماك من خلال تحديد كميات البيض. كما أن معرفة مناطق حضانة صغار الأسماك وانتشارها وطبيعة تغذيتها من الضروريات لمعرفة دور النمو. كما يمكن استنتاج مدى انتشار الأسماك من خلال معدلات الصيد، وأماكنها، ومن خلال تحديد نضوج المناسل يمكن استنتاج فترات التكاثر.

تقدير أعمار الأسماك

من الضروري عند دراسة المخزون السمكي تقدير عدد الأسماك في كل فئة من الأعمار بالسنوات وذلك لتقدير معدلات نمو المخزون،وهذا يتطلب تقدير عدد الأسماك التي عمرها سنة واحدة ومتوسط حجمها وعدد الأسماك التي عمرها سنتان ومتوسط حجمها وهكذا حتى نصل إلى عدد الأسماك ذات أعلى فئة من العمر، وهذا يعتمد على طول فترة حياة المخزون.
ويمكن تقدير أعمار الأسماك في المخزون بواسطة عظيمات الأذن الداخلية، وهي عظيمات صغيرةتوجد خلف عين السمكة من اعلى وعلى كل جانب، ومن خلال نزع هذه العظيمات من راس السمكة وتقطيعها إلى شرائح تظهر على هذه الشرائح حلقات يدل عددها على عمر السمكة. وكانت قشور الأسماك تستعمل في الماضي لتقدير عمر الأسماك إلا انه تبين ان عظيمات الاذن الداخلية تعطي تحديد أكثر دقة لعمر السمكة.

تحديد معدلات النمو والنفوق في المخزون

يتطلب تقدير معدلات نمو ونفوق المخزون أخذ عينات كافية من الأسماك في فترات مختلفة من السنة. ومن هذه العينات يمكن تقدير أعمار الأسماك أعدادها في كل فئة عمرية، وبالتالي تقدير معدلات النمو لكل عمر. ومن هذه البيانات يمكن ايضا تحديد معدلات نفوق المخزون الكلى حيث ان أعداد الأسماك تقل كلما زاد عمر الأسماك. وإذا ما توفرت معلومات عن طبيعة النفوق الطبيعي (بسبب الشيخوخة أو الافتراس) فإنه يمكن تحديد نسبة النفوق الناتجة عن عمليات الصيد وبالتالي استنتاج مدى تأثير عمليات الصيد على إستدامة المخزون.

تنظيم مصائد الثروة السمكية

الهدف من تنظيم مصائد الثروة السمكية هو دوام توفير الأسماك في الأسواق وبمتناول الجميع، وفي نفس الوقت تأمين مردود اقتصادي جيد للعاملين في الصيد. وتهتم إدارة الثروة السمكية بإيجاد توازن بين الحفاظ على المخزون واستدامته من جهة توفير الأسماك للمواطنين من جهة أخرى، على أن تكون عملية الصيد ذات عائد مالي جيد للصيادين.

فعندما يتبين من خلال الدراسات أن معدل نفوق الأسماك عال بسبب نشاط الصيد وجب فورا ترشيد وتقنين الصيد. وقد يتعارض ذلك مع هدف الصياد رغبة منه في زيادة دخله والاستمرار في عمليات الصيد. وهنا تمكن صعوبة تنظيم مصائد الأسماك لأنه من الصعب إقناع الصياد بأن يقلل مؤقتا من عمليات الصيد، وأن حظر الصيد أو تقليله سوف يكون في صالحه على المدى الطويل بعد أن يعتقد بأنه إذا لم يقم بذلك فإن غيره سوف يصطاد هذه الأسماك، وعليه فإن أي تنظيم لمصائد الأسماك يلاقي رفضا من قبل الصيادين في بادئ الأمر إلا أن الصياد يدرك قيمة ذلك بعد أن يتم تطبيق قوانين حماية الثروة السمكية وانتعاش المصيد تدريجيا.

بعض التنظيمات المتاحة للحد من استنزاف الثروة السمكية

  1. منع صيد بعض الأسماك في حالة انخفاض مخزونها بشكل حاد.
  2. تحديد كميات الصيد المسموح بها سنويا لأنواغ معينة من الأسماك.
  3. تحديد أسطول الصيد ( عدد السفن وقدرتها ).
  4. تحديد موسم معين للصيد خلال السنة أو أوقات معيتة من اليوم.
  5. تحديد عدد ونوعية شباك الصيد أو وسيلة الصيد.
  6. الحد من مناطق الصيد كأن يسمح الصيد في منطقة ما ويمنع في مناطق أخرى مثل مناطق حضانة الأسماك.
  7. توفير الحماية لصغار الأسماك وإعطائها الفرصة للنمو والتكاثر قبل صيدها.
  8. منع بيع صغار الأسماك أو طرحها في الأسواق ( تحت حجم معين ).
  9. منع الصيد في مناطق التكاثر أو الحضانة.
  10. تحديد سعة الشباك أو حجم السنارة.

 

البيئة
الزراعة
الثروة الحيوانية
الثروة السمكية
المياه والتربة
نخيل التمر
الاحصائيات
كتيب الصور
المباني الخضراء
إرشادات
دليل المصانع
الزراعة العضوية
اتفاقية الصحة والصحة النباتية
الأمن الغذائي