|
اعداد :
أحمد عبد الرحمن الجناحي
إدارة صحة قطيع الأسماك الناجحة تبدأ بالوقاية من حدوث المرض ومنعه قبل أن يحدث أكثر من علاجه. الوقاية من حدوث أمراض الأسماك تحقق من خلال إدارة جودة المياه, التغذية , والوقاية الصحية بإتباع طرق السلامة الصحية .
انخفاض جودة المياه, انخفاض جودة التغذية أو خفض كفاءة الجهاز المناعي مرتبطة بحدوث ظروف إجهاد للأسماك مما يسمح للمسبب المرضي أن يتواجد ويتكاثر في المياه مما يسبب حدوث المرض للأسماك .
يوجد قسمان رئيسيان من الأمراض التي تؤثر على الأسماك هما الأمراض المعدية, الأمراض غير المعدية.
- الأمراض غير المعدية:
يمكن تقسيمها إلى أمراض :
بالنسبة للأمراض البيئية هي أهم أنواع الأمراض في الاستزراع السمكي التجاري. وتنتج الأمراض البيئية من انخفاض تركيز الأكسجين الذائب,ارتفاع مستوى الامونياء, ارتفاع تركيز النيتوتب أو السموم الطبيعية والسموم والتي يتسبب في تواجدها الإنسان في البيئة المائية. لذالك إدارة جودة المياه بالأسلوب المناسب والسليم سوف يمكن المنتخبين من منع حدوث معظم الأمراض البيئية.
الأمراض الغذائية
يمكن أن تكون الأمراض الغذائية نتيجة إما لنقص, زيادة أو عدم توازن المكونات الغذائية وعلائق الأسماك, عملية ضغط المكونات الغذائية من العلائق الصناعية تودي غالبا إلى زيادة قابلية وتعرض الأسماك للأمراض المعدية. يمكن أن تحدث الأمراض كنتيجة لعدم توازن المكونات الغذائية في علائق اليرقات والمراحل ألعمريه الصغيرة للأسماك .
الأسماك المجهدة أو المتأثرة من العلائق الغير متكاملة غذائيا تكون عرضة لـ واقل مقاومة للعديد من الإصابة بالعدوى البكتيرية الثانوية والعدوى بالطفيليات.
كما ان استخدام العلائق الغير متوازية للأسماك يمكن أن تسبب أمراض سوء التغذية نتيجة لنقص بعض العناصر الغذائية مثل الأحماض الدهنية الأساسية أو زيادة بعض المغذيات الأخرى مثل حمض أميني التيروسين Tyrosine .
اعرض نقص العناصر الغذائية تتطور بالتدريج وليس في وقت واحد, مع ذلك, يمكن ان يحصل المزارع على دلائل لنقض العناصر الغذائية بطريقة غير مباشرة من خلال ملاحظة لانخفاض تناول العلائق وانخفاض في الوزن الحي للأسماك وانخفاض في كفاءة العلائق.
النقص الغذائي المطلق (التجويع)
تجويع الأسماك هي عملية تنتج بسبب انخفاض الرعاية, في حالات تكون مرتبطة في المشاكل البيئية, وعملية تجويع الأسماك قد تكون بسبب منع الغذاء كاملا او عدم تقديمه بكمية كافية حتى لو كان غذاء متكامل. وقد يكون التجويع سلوكي مثل محاولة استئناس الأسماك البرية التي ترفض تناول العلائق الصناعية التي لم تعتاد على تناولها من قبل أو انخفاض قابلية التذوق لهذه الأسماك على العلائق المقدمة لها.
الأمراض الغذائية قد تكون صعبة في تشخيصها. لذلك بعض التفسيرات الأخرى لهذه المشكلة هي تقييم البرنامج الغذائي ككل. أمثلة عديدة للأمراض الغذائية جديرة بالذكر تشمل المجاعة او التجويع, انحناء العمود الفقري Scoli0sis , الأنيميا الغذائية, الأمراض الخيشومية, سوف يتم مناقشة كل منها باختصار في الأجزاء التالية.
النظام الغير مصمم جيدا او الغير محافظ على صيانته بسبب ظهور مشاكل جودة المياه والمرتبطة بانتشار وحدوث المرض وكذالك نفوق الأسماك. ومثال لذالك بعض الطرق لتصحيح جودة المياه فان القائم بالاستزراع السمكي يوقف تقديم العلائق للنقطة التي تكون فيها الأسماك ذات توازن حراري سلبي أو تبدأ قي فقدان الوزن ولو كانت المشكلة مزمنة فان عملية التجويع سوف تحدث .
أهم المكونات الغذائية وأعراض نقصها
- البروتينات والأمراض الامينية :
البروتين اكبر المصادر الغذائية احتياجا بالنسبة للأسماك, ويعتبر مصدر الأحماض الامينية المطلوبة لتخليق البروتين وكذا المسارات الغذائية الأخرى مثل تكوين السكريات gluconegensis .
والبروتينات ضرورية للنمو والتكاثر, الحفاظ على الجسم وتعويض الأنسجة المتحللة والمستهلكة بعد عملية التبويض والهجرة, الأحماض الامينية الأساسية هي أهم المقاييس للجودة الغذائية للبروتينات وتحت الظروف الطبيعية فان هذه الأحماض الامينية يتم خفضها .
مع ذلك لو ان تناول الأحماض الامينية أصبح محدود فان هذه الأحماض الامينية تم تمثيلها لتكون أحماض امينية غير أساسية لذلك تظهر أهميته تواجد كلا النوعين من الأحماض الامينية بكمية كافية في العلائق المتزنة غذائية حتى تفي باحتياجات الأسماك والأحماض الامينية من كل النوعين.
اكبر دليل على نقص الأحماض الامينية هو انخفاض معدل النمو وانخفاض معدل استخدام العليقة. بعض أعراض النقل الأخرى سجلت على شكل تأكل في الزعنفة الظهرية في حالة نقص ألليين وحدوث تشوهات عصبية نتيجة نقص الترتيوفان وليسين والارجينين او الهيستيديين, وإظلام في عدسة العين Eye Cataract
المرتبطة بنقص التريبتوفان والمثيونين.
- الدهون (الليبيدات) والأحماض الدهنية:
الأحماض الدهنية هي المكون الغذائي النشط لدهون الغذاء وفي أي وقت, فان كمية صغيرة جدا من الدهون هي التي توجد على صور أحماض دهنية حرة في الجسم .
الأحماض الدهنية الأساسية كلها أحماض عديدة عدم التشبع ( PUFA ) ذات منشأ بحري او نباتي, هذه الأحماض عديدة عدم التشبع عرضة وقابلة للأكسدة والتي هي أهم المشاكل الشائعة على علائق الأسماك .
حيث ان أكسدة اللبيدات تسبب مشاكل غذائية نتيجة تكسير الأحماض الدهنيه الأساسية وخفض نسبة مضادات الأكسدة من داخل الأنسجة وإنتاج مكونات سامة.
من بين معظم الأحماض الدهنية الأساسية الشائعة للأسماك حمض اوميجا3 ( 3-w ) و أ وميجا 6 (6- w ) و هي أحماض أساسية و ضرورية للنمو الطبيعي و نقصها يسبب تغيرات في ترشيح الدهون اللبيدات في الكبد مما يسبب تضخم في الكبد و أنسجة تخزين الدهون الأخرى .
كما انه توجد أنيميا مرتبطة بأضرار الكبد للبروتينات الدم و بالتالي تحدث معدلات نفوق عالية . و تعد عملية الاكسد ه الذاتية أو عملية التزنخ ألأكسيدي و احدة من أهم المشاكل المرتبطة بمكونات الغذاء من اللبيدات , يحدث ذلك في العلائق حيث أن أكسجين الهواء الجوي يسبب ذاتية لل EPUFA (الأحماض الدهنية الأساسية ) التي تشمل . 6- w-3-w مما يسبب انخفاض وفرتها للسمك .
كما أن عملية التزنخ الاكسيدي تعمل على تحرر مستويات عالية من الشقوق الحرة ( free radicals ) ,مثل الدهيدات الب د وكسيد ,الكيتونات و التي هي مواد سامة للأسماك .
كما أنها تقلل مستويات الأنسجة و الأغشية بين مضادات الأكسدة مثل التوكوفيرول و فيتامين c مما يؤدي إلى تغيرات حيوية في الغشاء الخلوي و خاصة نفاذية الغشاء و هشاشته .
أكثر المشاكل خطورة و المرتبطة بالتزنخ الاكسيدي في العلائق هي أمراض الكبد ألدهني و التي تنشا من عملية التخزين الطويلة للعلائق عند درجات حرارة عالية تعمل على زيادة سرعة استهلاك و تحليل مضادات الأكسدة و نفاذها من العليقة .
- الكربوهيدرات :
اسماك المياه الباردة مثل السلمون لها قدرة وسعه محدودة للكربوهيدرات بينما اسماك المياه الدافئة مثل القراميط و البلطي ذات كفاءة عالية في استخدام كربوهيدرات الغذاء لإنتاج الطاقة .
وفي نفس الوقت , زيادة مستويات الكربوهيدرات في العلائق تؤدي إلى تحلل في خلايا الكبد و ترسب في الجليكوجين داخل الكبد .
كما أن الكربوهيدرات مثال جيد لزيادة المغذيات التي تسبب أمراض غذائية .
- الفيتامينات:
هي مجموعة من المركبات العضوية متباينه في تركيبها الكيماوي ووظيفتها البيلوجية و تكون مطلوبة في العلائق للنمو الطبيعي و الحالة الصحية الجيدة و التكاثر للأسماك و الحيوانات الأخرى .
بعض الحيوانات قادرة على تخليق بعض الفيتامينات في داخل الجسم بكميات كافية لاحتياجاتها التمثيلية , بذلك تلك الفيتامينات لا يتطلب إضافتها من مصدر خارجي . وقد وجد أن ( 4 ) أنواع من الفيتامينات ذائبة في الدهون و ( 11 ) نوع تذوب في المياه هي الفيتناميات الأساسية الضرورية للأسماك .
أعراض نقص الفيتامينات نادرا ما توجد في الأسماك البحرية لأن نمو الأسماك في الحياة الطبيعية يكون بطىء كما أن الغذاء الطبيعي يحتوي على كميات كافية من كل الفيتامينات المطلوبة لاحتياجات الأسماك.
أعراض نقص الفيتامينات تحدث في الأسماك المستزرعة لان العلائق المصنعة تعمل على زيادة سرعة النمو، لذلك الاحتياجات من الفيتامينات للأسماك المستزرعة تكون عالية مع ذالك لم توجد علامات نقص الفيتامينات شائعة في الأسماك المستزرعة لأن العلائق التجارية تحتوي على الفيتامينات بكمية اكبر من احتياجات الأسماك .
مثال تقليدي للأمراض الغذائية في القراميط هي مرض ( Broken back disease ) يحدث بسب نقص فيتامين c حيث أن نقص فيتامين c يؤدي إلى عدم بناء العظام بطريقة مناسبة مما يؤدي إلى تشوهات و تقوم في العمود الفقري و السبب الرئيسي لمرض scoliosis أ و disease broken back في الأسماك هو نقص حمض الأسكوربيك .
عملية التحسين في تصنيع العليقة تشمل وفرة فيتامين c و تخزين العلائق أدت لخفض حدوث مرض Scoliosis الناتج من الغذاء و مازال نقص حمض الآسكوربيك يعتبر السبب المحتمل لمرض Scoliosis و من خلال مراجعة الأنشطة الغذائية يتم التأكد منه في تقييم مثل هذه الحالات .
مرض غذائي هام في القراميط هو No blood disease و هو مرتبط بنقص حمض الفوليك .
حيث أن الأسماك المصابة تصبح نحيفة و قد تموت و تختص هذه الظاهرة عند الاستغناء عن العليقة الغير مناسبة و استخدام عليقة أخرى كما أن الأنيميا الغذائية تحدث بسبب تقص حمض الفوليك ووجد ذلك بأسماك القراميط البحرية . عملية التشخيص تعتمد غالبا على تاريخ الحالة المرضية مع ملاحظ تطور علامات متشابهة في نفس الوقت عندما يتم الشك في و جود المرض ، ثم اخذ عينة من العلائق و تمجيدها لحين تحليلها لكن كل الأحواض المتأثرة يجب تغير العلائق المستخدمة لها بأخرى طازجة ، حيث أن المشكلة تحدث بسبب تلوث بكتيري للعليقة و ليست مرتبطة بنوع معين أو تركيبة معينة من العلائق .
الأمراض الخيشومية الغذائية لوحضت أيضا في اسماك القراميط الأمريكية Channel Catfish و تحدث نتيجة لنقص حمض البانتوثنك pantothenic acid حيث أن الصفائح الابتدائية في قمة الخياشيم المصابة تصبح مفتحة و مفككة مما يؤدي إلى عملية تحلل هسيتولوجى لها . و تشخيصيا فان الظروف تكون نادرة بسبب تحسن في تكوين العلائق و مكوناتها .
الفيتامينات و مقاومة الأمراض
الفيتامينات و المغذيات الأخرى ضرورية لكي يعمل الجهاز المناعي بطريقة سليمة حيث أن عدم توازن العلائق بسبب نقص الفيتامينات قد يسبب عدو استفادة من المغذيات الأخرى مما يؤدي إلى ضعف صحة الأسماك و أخيرا حدوث المرض أو التشوهات كما يجب الانتباه لدور الفيتامينات في صحة الإنسان و لحيوانات الأخرى و قد وجد تقارير متضاربة عن كمية و مقدار الأنواع المختلفة من الفيتامينات التي يجب تناولها لإظهار الاستجابة المناعية المناسبة بالمثل, يوجد اهتمام بين الباحثين و منتجين الأسماك بخصوص استخدام مستويات لجرعات عالية من بعض الفيتامينات لتقوية الأسماك و زيادة مناعتها ضد الأمراض .
ووجدت تقارير متضاربة حول قيمة هذه الطريقة , الدلائل الحديثة أوضحت أن ارتفاع مستويات فيتامين c يقلل معدل النفوق من بعض الأمراض البكتيرية التي تصيب القراميط و نتيجة لذالك فان بعض منتجي القراميط يقومون بتغذية القراميط على مستويات عالية من فيتامين c و التي تحتوي على 2000 جزء في المليون من فيتامين c خلال فترة الشتاء حتى بد ا ية الربيع أملا في إحداث استجابة مناعية عالية و لتقوية وظائف الجهاز المناعي للسمكة, و توضح البيانات المأخوذة من عدد من الدراسات الحديثة التي تمت خلال السنوات القليلة الماضية بواسطة العلماء في واحدة من اكبر محطات البحوث السمكية في الولايات المتحدة MAFES أن المستويات العالية من فيتامين c في العلائق الخاصة بالقراميط ليست ضرورية لمقاومة الأمراض . كما أثبتت الدراسات أن مستويات مخفضة من فيتامين c مثل 25 جزء في المليون كانت كافية لزيادة معدل حياة اسماك القراميط خلال تجربة لإصابة القراميط ببكتريا Edwardsiella ictaluri و عادة ما تكون علائق القراميط التجارية مصنعة و مضاف لها كميات عالية من فيتامين c لتغطي 80-100 جزء في المليون في العلائق النهائية و التي تبدو أنها عالية أكثر من المطلوب لصحة الأسماك و النمو الطبيعي . كما تمت دراسة تأثيرات الفيتامينات الأخرى على وظائف الجهاز المناعي للعديد من الأنواع السمكية .
بالرغم من قياس بعض التغيرات النوعية في الجهاز المناعي على المستوى ألجزيئي فإنه لم توجد دلائل شاملة و قاطعة بأن زيادة تركيزات الفيتامينات تحسن مقاومة القراميط للأمراض المعدية .
|