ملخص عن دراسة التنوع البيولوجي في الشريط الساحلي لدولة الامارات العربية المتحدة

شكلت الأنشطة التنموية الهائلة في الدولة خلال العقود الماضية ضغوطاً متزايدة على البيئة في الدولة، خاصة على التنوع البيولوجي على طول الشريط الساحلي الذي كان نقطة جذب للكثير من المشاريع التنموية .

وبهدف معرفة مدى هذا التنوع، فقد أجرت الهيئة في عام 1997 دراسة مسحية شاملة للتنوع البيولوجي على الشريط الساحلي لدولة الإمارات استغرقت ستة أشهر، وشملت كافة المناطق الساحلية على ساحل البر الرئيسي للإمارات العربية المتحدة، واستثنى فريق البحث كل أرض تفصلها عن البر الرئيسي قناة على الأقل ولا تنكشف معالمها جلية في أوقات الجزر، وأدرجها في لائحة الجزر التي لم تخضع للدراسة. كما اعتبرت أيضاً من الجزر، كل جزيرة يصلها بالبر الرئيسي معبر أو طريق معبدة، كما هي حال "الشويهات" و "الثميرية" ، فظلت بحكم وضعها ، خارج نطاق هذه الدراسة. أما الاستثناء الوحيد من هذه القاعدة فكانت جزيرة أبوظبي .

أهداف الدراسة :

  • التعرف على طبيعية التنوع البيولوجي، خاصة الحيواني، في منطقة المد والجزر لسواحل الدولة وتوثيقه ليكون أساساً لأي دراسات مستقبلية ومتاحاً للمخططين وللباحثين والعاملين في هذا المجال .
  • التعرف على مدى حساسية التنوع البيولوجي للتغيرات التي قد تحدث للبيئة البحرية نتيجة التلوث أو التدهور البيئي .
  • رسم خريطة للحساسية البيولوجية توضح توزيع الأنواع (وتصنيفها) للمساعدة في توجيه ومتابعة عمليات مكافحة التلوث (فيما لو حصل) لضمان حماية التنوع بأشكاله المختلفة .
  • تحقيق فهرست الحساسية البيئية يسمح بتصنيف المواطن الطبيعية وفق أهميتها ضمن حدودها الجغرافية، وهذه الفهرسة ستكون إطاراً عاماً لوضع خطة للطوارئ بما يتناسب مع المخاطر أو التأثيرات الطبيعية أو البشرية في البيئة البحرية .
  • إدخال المعلومات التي أسفرت عنها الدراسة في نظام حاسب آلي متكامل (نظام المعلومات الجغرافي ( .

وقد حُفظت المعلومات التي أسفرت عنها الدراسة في قاعدة بيانات خاصة ، وقد أتاح تحليلها بواسطة نظام المعلومات الجغرافية الفرصة لوضع خريطة للمناطق الساحلية التي تعتبر حساسة فيما يتعلق بحياة الحيوانات اللافقارية. وقد ساهم هذا النظام في تحديد مواقع بالغة الأهمية لأنواع اللافقاريات ومجموعاتها المنتشرة على ساحل دولة الإمارات العربية المتحدة .

تم بموجب هذه الدراسة تقسيم ساحل دولة الإمارات العربية المتحدة عامة حسب الخصائص الجيومورفولوجية وأنواع البيئات وحساسيتها إلى 5 مناطق رئيسية من الغرب إلى الشرق كالآتي :

  • من حدود دولة قطر إلى جبل الظنَّة
  • من جبل الظنة إلى رأس غناضة
  • الشواطئ الرملية من رأس غناضة إلى رأس الخيمة
  • جبال الحجر برأس الخيمة وخليج عمان
  • سهل خليج عُمان

وأكدت الدراسة أن الظروف البيئية لساحل الخليج العربي عموماً تعتبر ظروفاً صعبة بالنسبة للكائنات الحية، نتيجة لارتفاع درجة الحرارة ونسبة الملوحة العالية وقلة الأوكسجين في ترسبات الشواطئ، الأمر الذي يفسر انخفاض التنوع الحيوي في الخليج عموماً، وأن أنواع وأعداد اللافقاريات تزداد باضطراد نحو الشاطئ .

وخلصت الدراسة إلى مجموعة من الاستنتاجات، أهمها :

  • أن التنوع الأكثر في اللافقاريات يوجد على الشواطئ الصخرية، وخاصة على خليج عُمان
  • أن كواسر الأمواج توفر بيئة مستقرة ومواطن آمنة سرعان ما تغزوها الأنواع التي تعيش على الشواطئ الصخرية .
  • تعتبر الشواطئ الرملية التي نتجت عن حفر وتوسيع الخيران هي الأفقر في الحياة اللافقارية مثلما هو الحال بالنسبة للمسطحات الرملية الواسعة التي تقع بين خطيّ المد والجزر .
  • تعتبر الخيران من المظاهر البيئية المميزة وذات الأهمية الكبرى بالنسبة لحياة الكائنات البحرية على ساحل الإمارات، وخاصة الطبيعية منها مثل خور البيضا وخور الحمرا . وهناك بيئات أخرى تشمل البحيرات الساحلية Lagoons ومناطق القرم .

كما خلصت الدراسة إلى ضرورة الاهتمام بالمواقع ذات الحساسية البيئية والهامة والمتميزة لكونها إما غنية بأنواع وأعداد اللافقاريات، أو لأنها تأوي أنواع نادرة منها . وحددت الدراسة هذه الموقع على النحو التالي :

  • كل الشواطئ الصخرية التي تقع على قاعدة الجرف (منحدر صخري شاهق) بخليج عُمان لأنها غنية جداً بالحيوانات اللافقارية . بل إن كل الشواطئ الصخرية التي تمت زيارتها ولم تمتد إليها يد الإنسان بعد كانت غنية بالحيوانات التي تعيش بين خطي المد والجزر. كذلك الحال بالنسبة لشواطئ الصخور الصلبة برأس الخيمة وبعض كواسر الأمواج التي تم بناؤها، والتي تأوي أعداداً كبيرة من أنواع اللافقاريات .
  • بعض الشواطئ الرملية ناشطة الأمواج تأوي مجموعة مهمة من أنواع اللافقاريات النادرة وغير الموجودة بالبيئات الأخرى ، كما أن هناك شواطئ رملية - صخرية غنية باللافقاريات بالرغم من أن بعضها فقير . لقد وُجدت أنواع كثيرة من اللافقاريات على الشواطئ الواسعة ذات الصخور والقاعدة الصخرية .
  • تعتبر شواطئ الرمال الناعمة فقيرة إلا أن رأس غناضة وجزيرة الحمرا تعتبر أغناها بأنواع اللافقاريات. أما مسطّحات الرمال الناعمة فهي أيضاً فقيرة في التنوع البيولوجي وأعداد اللافقاريات وذلك فيما عدا موقع واحد قرب الشهامة (U19) وُجدت به مجموعات هامة من أنواع الديدان عديدة الأشواك .
  • تتميز مواقع البحيرات الساحلية ذات المد العالي بأنها متنوعة جداً، وقد سجّل خور البيضا عدداً من أنواع اللافقاريات الساحلية الضحلة التي تأوي مجموعات متنوعة من اللافقاريات . أما خور خوير فقد كان متميزاً نتيجة لتنوع بيئاته .
  • تعتبر البحيرات الساحلية ذات المد الضعيف فقيرة في التنوع البيولوجي إلا أن بعض المواقع مثل خور الحمرا بها أنواع نادرة ولا توجد في مواقع أخرى .
  • تعتبر كل شواطئ القرم هامة خاصة خور كلباء وخور البيضا وخور خوير . وإن المواقع التي تعتبر ذات أهمية بالنسبة للحفاظ على البيئة الطبيعية هي خور البيضا بأم القيوين وخور الحمرا برأس الخيمة وخور خوير برأس الخيمة . أما المواقع التي تعتبر بالغة الأهمية بالنسبة للطيور ، فهي خور البيضا وخور الحمرا وخور خوير وخور قريَّا وخور دبي وخور كلباء .

وأشارت الدراسة إلى أنه في ضوء ما تم تسجيله من تنوع بيولوجي في اللافقاريات، وما تحقق من معلومات حول توزيع المواطن الساحلية حول شبه الجزيرة العربية ، أن المواقع الساحلية للبر الرئيسي التي تستأثر بأهمية حيوية في الحفاظ على الطبيعة في دولة الإمارات هي التالية ، مرتبة وفق درجة أهميتها :

  • خور البيضا ، أم القيوين
  • خور الحمرا ، رأس الخيمة
  • خور خوير ، رأس الخيمة

كما أشارت إلى أن هناك العديد من المناطق التي تستقطب أعداداً هائلة من الطيور الساحلية المهاجرة والطيور التي تقصد تلك البقاع لقضاء فصل الشتاء . ويمكن رؤية الطيور الخائضة Waders وتلك التي تأكل الأسماك على امتداد الساحل ، بيد أن وجود مساحات شاسعة تعذر أو استحال بلوغها حال دون تقدير أعداد الطيور التي تستوطنها تقديراً دقيقاً . أما المعلومات التي جمعها العديد من الباحثين حول موضوع الطيور خلال القيام بهذه الدراسة أو على مدى السنوات العشر الأخيرة أو نحو ذلك ن فتشير إلى أن البحيرات الساحلية تستقطب بشكل متفاوت أعداداً كبيرة من الطيور .

ومن أهم المواقع التي سجلتها الدراسة :

  • خور البيضا
  • خور الحمرا (الذي يعرف أحياناً بخور الجزيرة)
  • خور خوير
  • خور قريّا
  • خور دبي
  • خور كلبا

ومن خلال هذه الدراسة تم تقسيم اللافقاريات حسب مؤشر الحساسية البيئية إلى أكثرها حساسية ومتوسطة الحساسية وأقلها حساسية ، وذلك للمساعدة في وضع خطط الطوارئ .

وانتهت الدراسة إلى التأكيد على الحاجة إلى المزيد من الدراسات لمسح كل المواقع وتعداد كل الأنواع وتحديد النشاط الموسمي للحيوانات اللافقارية ، وذلك لتطوير مؤشر الحساسية لكل ساحل الإمارات بما في ذلك الجزر .

 

البيئة
الزراعة
الثروة الحيوانية
الثروة السمكية
المياه والتربة
نخيل التمر
الاحصائيات
كتيب الصور
المباني الخضراء
إرشادات
دليل المصانع
الزراعة العضوية
اتفاقية الصحة والصحة النباتية
الأمن الغذائي