|
تمثل الانبعاثات الناتجة عن وسائل النقل العامل الرئيسي لتلوث الهواء، وبهدف معرفة حجم هذه الملوثات ومدى مطابقة انبعاثات عوادم السيارات مع المقاييس والمواصفات المحلية والدولية، وبهدف تأسيس قاعدة بيانات شاملة حول الانبعاثات الناتجة عن عوادم السيارات، قامت الهيئة في الفترة يونيو 1996 ولغاية إبريل 1997 بالتعاون مع مركز رقابة الأغذية والبيئة بدائرة بلدية أبوظبي بإجراء دراسة مسحية لهذه الانبعاثات على عينة من السيارات العاملة في مدينة أبوظبي.
وشملت الدراسة 6.128 سيارة، حيث أظهرت النتائج بأن 72.4% من عدد السيارات ينبعث منها غاز أول أكسيد الكربون ضمن الحدود المسوح بها، وهي: ( 4.5% ) جرام من الغازات، وان 84.2% من عدد السيارات ينبعث منها المركبات الهيدروكربونية ضمن الحدود المسموح بها وهي (500 جزء في المليون) .
كما بينت الدراسة أن سيارات الأجرة وسيارات تعليم القيادة هي اكثر السيارات تجاوزاً للحدود المسموح بها بالنسبة لغاز أول أكسيد الكربون، تليها السيارات الحكومية والخصوصية وسيارات الشركات. أما بالنسبة للانبعاثات الهيدروكربونية فتأتي السيارات الحكومية في مقدمة السيارات تجاوزاً للحدود المسموح بها تليها سيارات الأجرة وسيارات تعليم القيادة ومن ثم السيارات الخصوصية وسيارات الشركات .
كما بينت الدراسة أن عمر السيارة له تأثير كبير في تجاوز الانبعاثات للحدود المسموح بها، إذ وجد أن السيارات التي تعود سنة صنعها إلى ما قبل عام 1985 هي اكثر السيارات تجاوزاً لهذه الحدود. وبهدف مقارنة النتائج التي تم الحصول عليها بمناطق أخرى في الدولة، فقد أجرت الهيئة بالتعاون مع بلدية الشارقة وإدارة شرطة المرور فيها خلال الفترة ما بين يوليو 1999 وإبريل 2000 دراسة مماثلة شملت حوالي 5000 سيارة، و أظهرت أن 82% من السيارات التي تم فحصها ينبعث منها غاز أول أكسيد الكربون أثناء وقوفها والمحرك يعمل ضمن الحدود المسموح بها ، وأن 80% من السيارات تنبعث منها الغازات الهيدركربونية في وضعية وقوف السيارة والمحرك يعمل ضمن الحدود المسموح بها .
وبينت هذه الدراسة أيضاً أن سيارات الأجرة هي اكثر السيارات تجاوزاً للحدود المسموح بها تليها السيارات الخاصة والسيارات الحكومية وسيارات الشركات، ووجد أن السيارات التي المصنوعة قبل عام 1985 هي اكثر السيارات تجاوزاً لهذه الحدود. ومنذ شهر أكتوبر 2002 بدأت الهيئة بالتعاون مع دائرة بلدية العين وتخطيط المدن بإجراء دراسة مماثلة في مدينة العين. وسوف تتيح الدراسات الثلاث، وما سيليها من دراسات في هذا المجال، وضع قاعدة معلومات حول انبعاثات الملوثات الناتجة عن عوادم السيارات في أماكن مختلفة من الدولة .
ومن بين التوصيات التي خلصت إليها الدراستين :
- ضرورة وضع استراتيجية شاملة للسيطرة على انبعاثات السيارات، ووضع مقاييس لغاز أول أكسيد الكربون والمركبات الهيدوركربونية للسيارات القديمة والجديدة .
- إجراء اختبارات إلزامية سنوية لإنبعاثات السيارات التي تجاوز عمرها فترة زمنية مقدرة مسبقاً، على سبيل المثال خمس سنوات، من قبل السلطات المختصة .
- المراقبة ووضع الضوابط الصارمة للحد من مشاكل التلوث من فئات السيارات المشار إليها في الدراسة .
- إلزام جميع السيارات الحديثة باستخدام المحول الحفّاز ذو الثلاثة اتجاهات للإقلال من انبعاثات الغازات الملوثة الناتجة عن البنزين الخالي من الرصاص .
- تنظيم حملات توعية شاملة حول هذه المشكلة .
- وضع خطط لتنظيم زيادة أعداد السيارات .
- استحداث أنظمة مواصلات صديقة للبيئة في المدينة .
- استخدام البنزين الخالي من الرصاص .
|