|
اعداد :
د / عبدالحبيب عبد الستار محمود
اخصائي ري
مقدمة
يعتبر الماء عنصرا أساسيا و هاما في حياة الإنسان أو الحيوان أو النبات و أن المحافظة عليه و حسن إدارتة و تنمية موارده يعتمد على مستخدمية في الزراعة أو الصناعة أو الأغراض المنزلية .
وبما أن النشرة الإرشادية تخص الجانب الزراعي فإننا سنتطرق إلى استخدام المياه لري المحاصيل الزراعية و كيفية ترشيد استخدامها على مستوى المزرعة .
تعتبر المياه الجوفية المصدر الرئيسي والهام لري المحاصيل الزراعية لقلة الأمطار و ارتفاع معدلات التبخر و سوء استخدام عملية الري قد أدى إلى ذلك إلى نقص ملحوظ ليس فقط في كميات المياه الجوفية المستخرجة للأغراض الزراعية و لكن أيضا في تدهور نوعيتها .
و حرصا منها للحفاظ على هذا المورد المائي الهام فقد أولت الدولة ممثلة بوزارة البيئة و المياه اهتماما خاصا في نشر الوعي المائي من خلال الأجهزة السمعية و البصرية و النشرات الدورية و المحاضرات للعاملين في القطاع الزراعي و تعتبر هذه النشرة من ضمن الإستراتيجية المتبعة لتوعية المزارعين حول أهمية ترشيد استخدام مياه الري .
كما نطرح في هذه النشره بعض التساؤلات حول أسباب فقدان مياه الري على مستوى المزرعة و التركيز على حسن إدارتها من خلال معرفة العوامل التي تساعد في عملية ترشيد استخدام مياه الري .
لماذا الترشيد؟
ماهي أسباب فقدان مياه الري على مستوى المزرعة؟
هناك أسباب عديدة أهمها :
- شبكات الري.
- طرق الري المستخدمة.
- اختيار المحصول.
1- شبكات الري
قبل البدء في الزراعه يجب التركيز على تصميم الشبكة وكذا وضع البرامج لعملية الصيانة الدورية لها.
أ- تصميم الشبكة:
يوضع التصميم لشبكة الري من خلال معرفة المعطيات التالية:
- كمييات مياه الري المتوفرة في المزرعة بعد أن يتم الحصر لعدد الآبار و مواقعها
- في المزرعة و كذا تدفق كل بئر لتسهل عملية توفير الإحتياجات المائية
- للمحاصيل بالكمية المطلوبة وفي الوقت المناسب للري.
- طبوغرافية المزرعة لمساعدة المزارع في معرفة تكلفة المسح المطلوب و تحديد
- العدد و المواقع لوضع أنابيب الري الرئيسية و الفرعية و المحابس وغيرها من.
- أعمال الري بهدف تسهيل عملية الخدمة في المزرعة.
- نوع المحصول المراد زراعتة و المساحة القابلة للزراعة.
ب – صيانة الشبكة
تعتبر صيانة شبكة الري من أهم العمليات التي تساعد في رفع كفاءة الري. يتوجب على المزارع مراعات الأمور التالية:
- الصيانه الدورية لأنابيب الري الرئيسية و الفرعية ووحدات الضخ و المحابس للتأكد من عملها بكفاءة عالية تفاديا لفقدان المياه أثناء التشغيل .
- التأكد من أن الناقطات و الفقاعات و الرشاشات تعمل بشكل منتظم وبكفاءة ري عالية و لا تعاني من إنسداد خاصه أثناء استخدام مياه الري ذات الملوحة العالية نسبيا .
- تركيب المرشحات المناسبة لإزالة الشوائب العالقة بمياه الري.
- غسل شبكة الأنابيب الرئيسية والفرعية في بداية ونهاية كل موسم زراعي وكل ما دعت الضرورة لذلك.
- توفير مواد الري في مستودع المزرعه حتى لا يسبب عدم وجود المواد الضروريه في تعطيل وتأخير عملية الصيانه وبالتالي فقدان مياه الري على مستوى المزرعه.
2- طرق الري المستخدمة
تروى المحاصيل الزراعية بطرق الري التقليدية ( أحواض وخوابيب ) وبالطرق الحديثة ( تنقيط , فقاعات و رشاشات ).
- يجب التنويه هنا بأن طرق الري التقليدية تؤدي إلى فقدان مياه الري نظرا لتدني كفاءة الري عند استخدامها فهي قد تصل إلى (50 % - 60 % ) وبالتالي فإن إدارة المياه على مستوى المزرعة يصبح أمرا صعبا يحتاج إلى الكثير من العمالة الماهرة والمتابعة المستمرة أثناء القيام بعملية الري .
- ننصح باستخدام طرق الري الحديثة (تنقيط – فقاعات ورشاشات ) نظرا لكفائتها العالية (85 % - 95 % ) إلا أنه من الضروري معرفة نوع المحصول المراد زراعته واختيار
|
- الطريقة الملائمة لإضافة مياه الري .
- الاختيار الصحيح لطريقة ري المحصول يساعد في رفع كفاءة استعمال مياة الري (بمعنى زيادة الإنتاج من الوحدة الحجمية من مياة الري ).
|
 |
فمثلا استخدام طريقة الري بالتنقيط لزراعة محصولي الجت والرودس قد أدى إلى انخفاض في كمية مياة الري المضافة مقارنة الري بالأحواض (محصول الجت) وبالري بالرش (علف الرودس).
كما أظهرت النتائج الأولية لري أشجار النخيل بأن طريقة الري بالتنقيط (24لتر/ساعه) هي الأفضل أثناء المراحل الخمسة الأولى من زراعة الفسائل النسيجية لنخيل التمر.
3- اختيار المحصول
تحتاج المحاصيل المختلفة كميات معينة (احتياجات )من مياة الري المضافة أثناء فترات نموها . مما يعني بأن علينا أن نحسب ما يحتاجه المحصول من الماء لسد احتياجاته. يجب التشديد على وضع برنامج للري مع الأخذ بعين الاعتبار العوامل التالية :
- المعطيات المناخيه ، نوع التربة ، المراحل المختلفة لنموالمحصول ، طريقة الزراعة
- (حقل مكشوف أو زراعة محمية )
- يتوجب أيضا معرفة نوعية مياة الري المضافة فالنباتات تختلف في مدى تحملها لكميات الأملاح الذائبه في مياه ونوعية العناصر المكونة لها حيث يؤثر ذلك علي الإنتاج . كما تؤثر الأملاح أيضا على التربة (التملح الثانوي ).
- في حالة ري المحاصيل بمياه ذات نوعية حساسة للنبات فإنه يستوجب إضافة الإحتياجات الفسيلة (بمعني كميات إضافية من مياة الري بهدف غسل الأملاح الذائبة في مياه الري والموجوده في التربة . تحسب هذه الكميات من خلال المعادلات التي تأخذ بعين الإعتبار ملوحة مياة الري وملوحة التربة وكذا طريقة الري المستخدمة.
ما هو دور المزارع ؟
- استخدام العمالة المدربة للقيام بالأعمال الزراعية المختلفة ومن ضمنها عملية الري .
- رفع ملاحظات لجهات الإختصاص من خلال المرشدين الزراعيين والذين يعتبرون
- همزة الوصل بين المزارع والمهندس/ الأخصائي .
- المشاركة في إجراء التجارب التطبيقية في مزرعته (تخصيص حقل تجريبي لتطبيق
- مخرجات البحوث الزراعية )
- الالتزام بمخرجات البحوث وبالأخص فيما يتعلق بمجال الري حيث أننا نرى بأن
- الماء وليست الأرض هو الأهم في الزراعة المروية.
ما هو دور جهات الاختصاص ؟
- إجراء البحوث التطبيقية ذات العلاقة بمشاكل المزارعين والتركيز على إدخال التقنيات الحديثة لرفع الإنتاج والحفاظ على الموارد المائية.
- تعزيز دور الإرشاد الزراعي من خلال رفد قسم الإرشاد الزراعي بالمرشدين ذوي الكفاءات العلمية والعملية.
- توعية المزارعين من خلال الأجهزة السمعية والبصرية ومشاركتهم أثناء إجراء التجارب الحقلية في مزرعتهم.
- تأهيل وتدريب الكوادر محليا وخارجيا .
- وضع التشريعات المائية ومتابعة تنفيذها من خلال المؤسسات المعنية وذلك
- للحد من الحفر العشوائي والضخ الجائر واستخدام المياة الجوفية لأغراض غير زراعية.
- إلزام المزارعين باستخدام طرق الري الحديث (تنقيط ، فقاعات ،رشاشات ) بالتنسيق مع قسم الإرشاد الزراعي بالوزارة والباحثين في مراكز البحوث الزراعية بالدولة.
|