|
في المكان الدائم بعد تقسيمها مباشرة
اعداد :
عبدالله خلفان الشريقي
تقديم
تعد شجرة النخيل من الأشجار المباركة التي ارتبط تاريخها بالمنطقة العرب
ية منذ قديم الأزل . وبفضل التوجيهات السامية لصاحب السمو رئيس الدولة وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات حظيت زراعة النخيل باهتمام بالغ جعلها تحتل المكانة اللائقة وتجاوزت أعداد النخيل المزروعة بالدولة العشرين مليون نخلة وقد ترجمت التوجيهات السامية إلى عمل خلاق من جانب القائمين على العمل الزراعي وعلى رأسهم معالي وزير البيئة والمياه - سابقا فأنشأ قسم خاص ببحوث النخيل بالمنطقة الزراعية الشمالية لإجراء التجارب والأبحاث لدراسة المعوقات والمشاكل التي تواجه العمل الزراعي في هذا المجال بدأ" من الأصناف ومرورا" بعمليات الخدمة المختلفة حتى العناية بالمحصول بعد الجني. وقد كان لنشر نتائج هذه الأبحاث أثرها الواضح في إعداد المزارعين وتأهيلهم لمواكبة التطور الهائل في مجال زراعة النخيل والتوسع على أسس علمية مدروسة تضمن استمرارية النهضة الزراعية التي تشهدها الدولة . ونحمد الله العلي القدير الذي وفقنا في هذه النشرة الفنية عن بحوث النخيل راجين أن يكون لها أثرها في إثراء المعرفة وخدمة المزارعين والباحثين في هذا المجال.
الخلاصة
- زرعت شتلات مكثرة نسيجيا" بعد تقسيمها ، وكان عدد وريقاتها 3 - 5 وبطول 15 - 25 سم للأصناف ( أبو معان ، خضراوي، برحي ، هلالي، لولو ) وذلك بتاريخ ديسمبر 1989م في المكان الدائم في محطة الأبحاث الزراعية في الحمرانية ، دولة الإمارات العربية المتحدة .
- وتحت ظروف هذه الدراسة اتضح نجاح كافة الشتلات المغروسة ولكافة الأصناف ، وقد اختلفت الأصناف في معدلات نموها الطولي ومحيط الجذع وعدد السعف .
- وأوصت الدراسة بزراعة شتلات النخيل المكثرة نسيجيا" في المكان الدائم بعد تقسيمها مباشرة ، وبعد اتخاذ إجراءت وقايتها من الظروف القاسية ، ودون الحاجة إلى تربيتها في الظلل أو البيوت الزجاجية لفترة طويلة.
المقدمة
| يتزايد الاهتمام بشجرة النخيل في البلدان العربية خاصة دول الخليج العربي، نظرا" لما تتميز به هذه الشجرة من مزايا زراعية ، لما تحتويه ثمارها من قيم غذائية عالية ، واستخدام التمور كمادة خام في كثير من الصناعات الغذائية ، لهذا فإن كثير من وزارات الزراعة في البلدان العربية استهدفت استراتيجيتها التوسع في زراعة النخيل وإنتاج التمور ، ومن الأمثلة في ذلك دولة الإمارات العربية المتحدة والتي تشهد نهضة كبيرة ، وإقامة مشاريع كبرى لزراعة النخيل ، ( 1 ) . : |
 |
كاثر النخيل يتم بطريقتين ، الأولى جنسية والتي تعتمد أساسا" على زراعة البذور ، وهذه الطريقة لا تستخدم لأسباب وراثية ، حيث أن الجنين البذرة يكون أساس تركيبه الوراثي من النخلة الأم والأب، ولذلك فإن النخيل النامي من البذور ( النوى ) لا يتشابه فيما بينه ولا يشبه الأب والأم ، ويكون منه 50 % تقريبا" أفحلا" و50 % إناثا" ، وتكون معظم أنواع هذا النخيل ذات مواصفات رديئة إلا ما ندر ، ( 3 ) .
يتزايد الاهتمام بشجرة النخيل في البلدان العربية خاصة دول الخليج العربي، نظرا" لما تتميز به هذه الشجرة من مزايا زراعية ، لما تحتويه ثمارها من قيم غذائية عالية ، واستخدام التمور كمادة خام في كثير من الصناعات الغذائية ، لهذا فإن كثير من وزارات الزراعة في البلدان العربية استهدفت استراتيجيتها التوسع في زراعة النخيل وإنتاج التمور ، ومن الأمثلة في ذلك دولة الإمارات العربية المتحدة والتي تشهد نهضة كبيرة ، وإقامة مشاريع كبرى لزراعة النخيل ، ( 1 ) . :
أما الطريقة الثانية لإكثار النخيل فهي الإكثار الخضري ، وتعتمد على الفسائل التي تتكون أساسا" من البراعم الخضرية التي تنمو في آباط الأوراق ( السعف ) في السنتين الأولى من عمر النخلة ( 1 - 15 سنه ) ، ( 3 ) .
برزت في الآونة الأخيرة تقنية إكثار النخيل خضريا" عن طريق زراعة الأنسجة ، بغية توفير الأعداد اللازمة من شتلات الأصناف الجيدة ، وسد حاجة الطلب المتزايد على هذه الأصناف والتوسع في زراعتها واستبدال الأصناف ذات المواصفات المتدنية .
أجريت العديد من الدراسات والبحوث في هذا المجال لإيجاد الطريقة المناسبة في إكثار نخلة التمر ، وقد كللت هذه الجهود بالنجاح وتم إكثار هذه الشجرة نسيجيا" متبعين أساليب متباينة في ذلك ( 4 ، 5 ، 6 ، 7 ، 8 ، 9 ) .
تهدف هذه الدراسة إلى معرفة إمكانية زراعة الشتلات المكثرة نسيجيا" بعد تقسيمها في المكان الدائم .
المواد والطرق
أخذت شتلات نخيل مكثرة نسيجيا" بعد تقسيمها ، وكان عدد الوريقات 3 - 5 وبطول 15 - 25 سم ، والأصناف أبو معان ، برحي ، هلالي ، لولو وبمعدل 4 شتلات من كل صنف ، وزرعت بتاريخ ديسمبر 1989م في المكان الدائم في محطة الأبحاث الزراعية في الحمرانية ( شكل رقم 1 ) في حفر خاصة أعدت لهذا الغرض ، وكانت مسافات الزراعة 8 × 8 م ، وزرعت الشتلات مع الأصص البلاستيكية بعد أن تم قطع قواعدها حتى لا تتفتت تربتها وتتقطع جذورها ، شكل رقم 2 ) ثم زرعت في المكان الدائم ( شكل 3 ) ولحماية الشتلات من العوامل الجوية القاسية تم إحاطتها بهيكل أسطواني من القضبان الحديدية مغطى بالخيش ( شكل 4 ).
بعد فترة ستة أشهر من الزراعة تم قص الأصص البلاستيكية بواسطة سكين حادة وسحبت للأعلى ، وتم تحرير المجموع الجذري منه ، وذلك للسماح للجذور كي تنمو بحرية وتنتشر بمساحة أكبر .
وأجريت الدراسات التالية
- نسبة نجاح الشتلات .
- قياس معدلات النمو الطولي ، قطر التاج ، قطر الجذع ، عدد السعف ، طول السعف لكل صنف.
جدول رقم 1: تأثير زراعة شتلات نخيل مكثرة نسيجيا" بعد تقسيمها مباشرة وبطول 15 - 25.في المكان سم الدائم على نسب نجاحها.
 |
 |
 |
 |
 |
شكل رقم ( 1 ) شتلات نخيل مكثرة نسيجياً بعد تقسيمها وتربيتها لمدة 3 أشهر وتهيئتها لزراعتها في المكان الدائم |
شكل رقم ( 2 ) شتلة نخيل مكثرة نسيجياً في الأصص البلاستيكية وبعد قطع نهاية الأصص قبل الزراعة |
شكل رقم ( 3 ) شتلة نخيل مكثرة نسيجياً بعد زراعتها في المكان الدائم. |
شكل رقم ( 4 ) حماية شتلات النخيل المكثرة نسيجياً بعد زراعتها في المكان الدائم. |
شكل رقم ( 5 ) مجمع أصناف النخيل المكثرة نسيجياً بعد زراعتها في المكان الدائم. |
| الصنف |
عدد الشتلات |
عدد النخيل المثمر |
نسبة النجاح % |
| بو معان |
4 |
4 |
100 |
| خضراوي |
4 |
4 |
100 |
| برحي |
4 |
4 |
100 |
| هلالي |
4 |
4 |
100 |
| لولو |
4 |
4 |
100 |
الجدول رقم ( 2 ) الذي يوضح نموات الأصناف موضوع البحث بعد سبع سنوات من زراعتها، نلاحظ من الجدول المذكور أن أعداد المذكور أن أعداد السعف تختلف من صنف إلى آخر وتراوحت ما بين 123 - 142 سعفه، وأن أكثر الأصناف عددا" للسعف هو لولو وأقلها الصنف بومعان ، أما بالنسبة لأطوال السعف فقد تراوحت ما بين 338 - 425 سم وكان أطولها سعفي البرحي وأقصرها الصنف بو معان ، وكذلك بالنسبة لقطر تاج النخلة فكان الصنف برحي أكبر الأصناف قطرا" للتاج في حين كان الصنفان خضراوي وهلالي أقل الأصناف قطرا" .
أما طول الجذع فقد تراوح ما بين 195 - 3393 سم وكان أكثر الأصناف طولا" هو الصنف لولو وأقلها طولا" هو الصنف خضراوي، وكان معدل نمو الأصناف طوليا" قد يتراوح ما بين 27.86 - 56.14 سم في السنة وكان أكثر الأصناف نموا" هو لولو وأقلها الصنف خضراوي.
أما محيط الجذع فقد تراوح ما بين 191 - 226 سم وكان الصنف برحي صاحب أكبر بينما الصنف هلالي صاحب أقل محيط .
إن هذه المواصفات تعتبر صفة طبيعية في الصنف ظهرت هذه في هذه الشتلات المكثرة نسيجيا" ، وهي مطابقة لمواصفات الأصناف المكثرة عن طريق الفسائل الاعتيادية ، ( 3 ) .
ومن الجدول المذكور نرى عدد الفسائل والرواكيب المتكونة على نخيل الأصناف وقد اختلفت فيما بينها ، ونجد أن أعلى معدل لها كان في الصنف خضراوي وأقلها كان في الصنف لولو حيث كان المعدل 7.5 - 4.0 فسيلة على التوالي .
عند ملاحظة الجدول رقم ( 1 ) والذي يبين تأثير زراعة شتلات النخيل المكثرة نسيجياً بعد تقسيمها وبطول 15 - 25 سم في المكان الدائم على نسبة نجاحها للأصناف بومعان ، خضراوي ، برحي ، هلالي ، لولو ، نجد أن كافة الشتلات قد نجحت وحتى مرحلة الإثمار وكانت نسبة نجاح الشتلات 100 % ولكافة الأصناف موضوع البحث ، لاحظ شكل رقم ( 5 ).
لذلك نوصي بزراعة شتلات النخيل المكثرة نسيجيا" في المكان الدائم بعد تقسيتها مباشرة في المكان الدائم على أن يراعى حمايتها في بداية الزراعة من الظروف الجوية القاسية.
المواصفات الطبيعية لبعض أصناف النخيل المكثرة نسيجيا" والمزروعة في المكان الدائم بعد تقسيتها مباشرة (القياسات تم جمعها بعد سبع سنوات من الزراعة).
جدول رقم2
| الصنف |
متوسط عدد السعف |
معدل طول السعفة |
معدل قطر التاج ( سم ) |
متوسط طول النخلة ( سم ) |
معدل النمو السنوي للنخلة ( سم ) |
معدل محيط جذع النخلة ( سم ) |
عدد الفسائل والرواكيب ( معدل ) |
| بو معان |
123 |
338 |
675 |
325 |
46.43 |
193 |
6.75 |
| خضراوي |
125 |
348 |
667 |
195 |
27.86 |
225 |
7.50 |
| برحي |
133 |
425 |
793 |
246 |
35.14 |
226 |
5.75 |
| هلالي |
127 |
348 |
667 |
306 |
43.71 |
191 |
6.50 |
| لولو |
140 |
196 |
730 |
393 |
56.14 |
209 |
4.00 |
المصادر
- شبانه ، حسن ، راشد خلفان ، 1993م : زراعة النخيل وإنتاج التمور في الوطن العربي ودولة الإمارات العربية المتحدة ، كتاب تحت الطبع .
- وزارة البيئة والمياه 1989 م : زراعة الأنسجة ، نشرة فنية ، العلاقات العامة ، إعلام زراعي ، دبي ، الإمارات العربية المتحدة .
- البكر المواصفات الطبيعية لبعض أصناف النخيل المكثرة نسيجيا " والمزروعة في المكان الدائم بعد تقسيتها مباشرة ( القياسات تم جمعها بعد سبع سنوات من الزراعة ) . عبد الجبار 1972 م : نخلة التمر ، منظمة الغذاء والزراعة الدولية - بغداد .
|
- Mater, A.A 1993: plant Regeneration from callus cultures of P. dactelifera.
- Driva. N.1983 : Vegetative propagation of Date palm ( phoenix dactylifera ) by vitro culture of axillary buds leaves ( physiologie vegetal 111 : 1077 - 82 .
- Tisserat, B.H. 1979 : propagation. Of Date Palm ( Phoenix dactylifera ) in vitro. Bot. 30 : 1275 - 83 .
- Rhiss A.C. poulain 2 Beauchesne.
|
|