|
اعداد :
أحمد عبدالرحمن الجناحي
مدير إدارة الثروة السمكية
يتطلب المنهج الوقائي أن يكون مديرو المصايد يقظين عندما تصبح حالة الموارد غير أكيدة مثلما يحدث عندما تكون بيانات المصايد غير كافية أو لا يعتمد عليها. وعندما يواجهون مثل هذه الشكوك، عليهم ضمان أن تكون عملية الاستغلال في أدنى حد ممكن. وقد تجسد المنهج الوقائي في مبادرتين دوليتين هامتين هما: اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بالأرصدة السمكية متداخلة المناطق والأرصدة السمكية كثيرة الارتحال لعام 1995، ومدونة السلوك الخاصة بالصيد الرشيد لدى منظمة الأغذية والزراعة لعام 1995 .
ويعنى انخفاض إنتاجية مخزونات أسماك القرش عموماً، والانخفاض الشديد في إنتاجية بعض أنواع هذه الأسماك وصغر حجم العشائر طبيعياً أو ندرة بعض الأنواع أن المنهج الوقائي يسري تماماً على هذه الفئة من الأسماك. إذ أن من الممكن أن تستنزف مخزوناتها بسرعة في كثير من الأحيان لتصل إلى أدنى حد ممكن لها، وهي بطيئة في الانتعاش من تأثيرات الإفراط في الصيد. ولذا ينبغي تنفيذ الضوابط في وقت مبكر خلال مراحل تنمية المصايد التي تضم أسماك القرش وغيرها من أنواع الكمبر .
الغرض من هذه الخطوط التوجيهية ونطاقها
أعدت هذه الخطوط التوجيهية لدعم عملية تنفيذ خطة العمل الدولية لصيانة أسماك القرش وإدارتها. وهي موجهة إلى الحكومات ووكالات المصايد على المستويات شبه القطرية والقطرية والإقليمية والدولية والمنظمات غير الحكومية. وقد صممت الخطوط التوجيهية لإثارةالوعي باحتياجات صيانة وإدارة أسماك القرش والكمبر الأخرى، وينبغي أن تهتم شركات الصيد وغيرها من الأطراف المعنية بحصاد هذه الموارد.
وتقدم الخطوط التوجيهية المشورة العامة فضلاً عن إطار عمل لوضع وتنفيذ خطط قطرية لصيانة أسماك القرش وإدارتها تتسق مع خطة العمل الدولية. كما تتوخى الخطوط التوجيهية توفير المعلومات التي تساعد في إعداد تقارير التقييم الخاصة بموارد أسماك القرش. كما تزود الدول والمنظمات الإقليمية بإدارة المصايد بالمشورة العامة بشأن المتطلبات وإطار عمل لوضع وتنفيذ الخطط القطرية لصيانة أسماك القرش العابرة للحدود وإدارتها.
ولا تهدف هذه الخطوط التوجيهية إلى أن تكون دليلاً لطرق إدارة ورصد مصايد أسماك القرش والبحوث ذات الصلة وليس لها أي وضع قانوني رسمي.
توصيف أسماك القرش والكمبر ومصايدها
توصف أسماك القرش والورنك والشفنين بأنها طويلة العمر بطيئة النمو ولا تنتج سوى أعداد قليلة من الذرية. وترتبط هذه السمات بانخفاض الإنتاجية والعلاقات المغلقة على مخزونات محددة وتباطؤ انتعاش المخزونات في حالة الإفراط في الصيد.
وعدد الأنواع قليل بالمقارنة بعدد الأنواع كاملة العظام ومختلف العشائر اللافقارية. وقد وضع وصف لنحو 1000 نوع من الكمبر من مختلف الموائل ابتداء من قرب السواحل إلى أعماق المحيطات. وتزداد أعدادها كثيراً في الأعماق التي تقل عن 2000م في الموائل البحرية الاستوائية والمعتدلة الدافئة إلا أن عدداً قليلاً منها يوجد في المياه العذبة والموائل شديدة الملوحة.
ويرجع استخدام منتجات أسماك القرش وغيرها من منتجات الكمبر إلى ما قبل التاريخ المسجل، وقد استخدم كل جزء من هذه الحيوانات لغرض من الأغراض. فلحوم القرش غذاء هام يستهلك طازجاً ومجففاً ومملحاً أو مدخناً في الكثير من المجتمعات المحلية. ويزداد الطلب على زعانف القرش لدرجة أنها أصبحت من أكثر المنتجات السمكية سعراً في العالم، وتزايد الطلب مؤخراً على غضاريف القرش ومنتجاته الأخرى للأغراض الطبية. ويجرى في بعض المصايد الاحتفاظ فقط بلحوم القرش والتخلص من بقية الحيوان, وفي مصايد أخرى، لا يحتفظ إلا بالزعانف أو الكبد أو الجلد. ولا توجد سوى مصايد قليلة تستخدم جميع أجزاء الحيوان. ونظراً لتزايد الطلب على منتجات أسماك القرش مع اتجاه الكثير من مخزوناتها إلى التقلص، تظهر حاجة سريعة إلى ترشيد أنماط الاستخدام الحالية.
ومصايد أسماك القرش والكمبر الأخرى شائعة في جميع أنحاء العالم. وعلى الرغم من أن العدد الكلي للأنواع المصادة قليل نسبياً، فإنها تتم بمجموعة مختلفة من أنواع معدات الصيد والسفن. وتصاد أسماك القرش عادة بالشباك الخيشومية والخطاف أو شباك الجر في المصايد الصناعية والحرفية. وتصاد كمية صغيرة في المصايد التقليدية والترويحية(بما في ذلك صيادو الطرائد والغطاسين) في الشباك الخيشومية الشاطئية وبرامج حماية السباحين بالصيد أمام الشواطئ. وهناك العديد من المصايد الموجهة نحو نوع أو عدد صغير من أنواع أسماك القرش إلا أن معظم هذه الأسماك تصاد متعددة الأنواع حيث يميل الصيادون إلى استهداف الأنواع كاملة العظام الأعلى قيمة. ويجرى في بعض المصايد ارتجاع جزء أو كل أسماك القرش المصادة.
ولا يمكن تصنيف مصايد أسماك القرش ببساطة لتجنب الازدواج مع الأنواع الأخرى المصادة إلا أنه لأغراض هذه الخطوط التوجيهية، صنفت على أنها " مصايد الخطاف والشباك الخيشومية الساحلية" و" مصايد الصيد القانوني لسفن الجر في القاع" و" مصايد الصيد الثانوي في المياه العميقة" و" مصايد الصيد الثانوي لأنواع السطح"( وأساساً الصيد الثانوي للتونة في مصايد الخيوط الطويلة والشباك الكيسية) و" مصايد أسماك القرش في المياه العذبة"
معلومات أساسية
من المهم، لدى إدارة مصايد أسماك القرش،مراعاة أن حالة المعارف عن أسماك القرش والأساليب المستخدمة في المصيد من هذه الأسماك قد تسبب مشكلات في صيانة أسماك القرش وإدارتها، وعلى وجه الخصوص:
- مشكلات التصنيف
- عدم كفاية البيانات المتاحة عن المصيد وجهد الصيد وكميات الإنزال من أسماك القرش
- الصعوبات في تحديد الأنواع بعد الإنزال
- عدم كفاية البيانات البيولوجية والبيئية
- نقص الأموال اللازمة لبحوث وإدارة أسماك القرش
- قلة التنسيق في جمع المعلومات عن مخزونات أسماك القرش العابرة للحدود ومتداخلة المناطق والكثيرة الارتحال وفي أعالي البحار.
- الصعوبات في تحقيق أهداف إدارة أسماك القرش في المصايد متعددة الأنواع التي تصاد بها هذه الأسماك
محتوى خطة أسماك القرش
توفر الخطوط التوجيهية الفنية الخاصة بصيانة أسماك القرش وإدارتها التي تتولى منظمة الأغذية والزراعة وضعها التوجيه الفني سواء في ما يتعلق بوضع خطة أسماك القرش أو تنفيذها. وسوف تقدم الإرشادات فيما يتعلق بما يلي:
- الرصد
- جمع البيانات وتحليلها
- البحوث
- بناء الطاقات البشرية
- تنفيذ تدابير الإدارة
وينبغي أن تتضمن الخطة الخاصة بأسماك القرش ما يلي:
- وصف للحالة السائدة بشأن:
- مخزونات أسماك القرش وعشائرها
- المصايد المرتبطة بها
- إطار الإدارة وإنفاذه
- هدف الخطة الخاصة بأسماك القرش
- استراتيجيات لتحقيق الأهداف. وفيما يلي أمثلة توضيحية لما يمكن إدراجه:
- رقابة مؤكدة على وصول سفن الصيد إلى مخزونات أسماك القرش
- الحد من جهد الصيد لأي نوع من أسماك القرش يكون المصيد فيه غير مستدام
- تحسين استخدام أسماك القرش المصادة
- تحسين عملية جمع البيانات ورصد مصايد أسماك القرش
- تدريب جميع المعنيين على تحديد أنواع أسماك القرش
- تيسير وتشجيع البحوث الخاصة بأنواع أسماك القرش غير المعروفة
- الحصول على بيانات الاستخدام والتجارة بأنواع أسماك القرش
الخلاصة
يعتبر نقص الوعي العام باحتياجات الصيانة التي تنبع من انخفاض إنتاجية أسماك القرش، والانخفاض التاريخي في قيمة منتجاتها، الأسباب الرئيسية لقلة عدد البلدان التي تقوم الآن بإدارة مصايدها لأسماك القرش. وعلاوة على ذلك، فإنه حتى وقت قريب مضى، لم تكن أية منظمة إقليمية لإدارة المصايد تعالج بنشاط مسألة صيد أسماك القرش. غير أن هناك مؤشرات على أن توافقاً دولياً قد بدأ في الظهور بشأن الحاجة إلى تحسين مراقبة صيد أسماك القرش وغيرها من أنواع الكمبر. وتتمثل وجهة النظر السائدة الآ ن في أنه من الضروري مراقبة مصايد الأسماك التي تستهدف أسماك القرش وتنفذ آلياً للحد من المصيد الثانوي في المصايد التي تشكل فيها أسماك القرش قدراً كبيراً من المصيد الثانوي المرتجع.
ويتعين على المديرين الاقتراب من إدارة مصايد أسماك القرش بطريقة مختلفة بعض الشيء عن المنهج الذي يستخدمونه عادة في إدارة المصايد الطبيعية البحرية. ويرجع ذلك إلى أن أسماك القرش تنطوي عادة على علاقات تناسل مغلقة على مخزونات محددة، وتحتاج إلى فترات طويلة للانتعاش بعد الإفراط في صيدها وهياكل مكانية معقدة (الفصل بين الحجم والجنس) . وعلاوة على ذلك، فإن من المتعذر عموماً تحديدها حتى الوصول إلى مستوى الأنواع.
والصعوبة الرئيسية في تقييم مخزونات مصايد أسماك القرش تتمثل في أن عدد الأنواع المستهدفة صغير ومن ثم فإنها لم تتعرض للدراسة المكثفة باعتبارها فئة. وعلاوة على ذلك، فإن معظم المصيد من أسماك القرش يصيده الصيادون الذين يستهدفون الأنواع كاملة العظام مما يؤدي إلى أن معظم المصيد يبلغ على أنه أسماك قرش غير محددة أو أسماك مختلطة أو لا يبلغ عنه على الإطلاق. ويعنى هذا النقص في تحديد الأنواع الخاصة بالصيد، ونقص المعلومات عن جهد الصيد أن البيانات الأساسية الخاصة بتقدير المخزونات السمكية لا تتوافر الآن إلا لأنواع قليلة.
وعلاوة على ذلك، فإن حالة المعارف عن أسماك القرش والأساليب المستخدمة في مصايدها تتسببفي مشكلات تتعلق بصيانة أسماك القرش وإدارتها. وثمة مجالات تحتاج إلى اهتمام عاجل :
- يتعين حل مشكلات التصنيف وخاصة بالنسبة للباتويد قبيل التمكن من تحقيق عمليات الرصد والبحوث والإدارة الفعالة.
- قطع رؤوس أسماك القرش وشقها ونزع زعانفها في عرض البحر يخلق صعوبات في التعرف على الأنواع بعد الإنزال.
- نقص البيانات المتوافرة عن مصيد أسماك القرش والكمبر وجهد الصيد في معظم المصايد.
- تم تحديد البارامترات البيولوجية الخاصة بنمو وتناسل بعض الأنواع إلا أن البيانات الجوهرية الأخرى مثل جهد الصيد والمصيد والأنواع والجنس والطول والتشكيلة العمرية للمصيد واللازمة للاستخدام في تقييم المخزونات، غير متوافرة بالنسبة لمعظم الأنواع.
- تشمل مصايد الأسماك متعددة الأنواع وواسعة النطاق مجموعة من الأنواع بإمكانيات مختلفة للاستخدام المستدام. وعلى ذلك فعندما تشكل أسماك القرش جزءاً من المصيد قد يصعب تحقيق هدف الإدارة لأسماك القرش بمفردها.
- ثمة نقص عام في المعارف عن الموائل الأساسية الخاصة بأسماك القرش وغيرها من أنواع الكمبر.
- لا يتوافر الكثير من المرافق لتنسيق جمع المعلومات عن الأنواع العابرة للحدود نتيجة لانعدام المسؤولية عن هذه المخزونات ولاسيما في المياه الدولية.
- ثمة نقص في الأموال اللازمة لرصد أسماك القرش وأنواع الكمبر الأخرى وإجراء البحوث والإدارة.
ويجرى صيد معظم أنواع أسماك القرش في المصايد متعددة الأنواع كاملة العظم الأكثر إنتاجاً وأعلى قيمة. ولاشك في أن استراتيجيات المصيد المصممة لتحقيق أعلى المنافع الاقتصادية والاجتماعية من هذه المصايد متعددة الأنواع سوف تستنزف، لا محالة، أسماك القرش وغيرها من أنواع الكمبر الأقل إنتاجية ما لم يتسن وضع وتنفيذ طرق للحد من مصيد الأنواع الأقل إنتاجية. ومع تزايد جهد الصيد، تحدث تغييرات في السمات يمكن التنبؤ بها في المجموعات السمكية مما يكون له أكبر الانعكاسات على الاستدامة والإدارة. وإجمالاً، فإنه عندما يتزايد الجهد تختفي الأعداد والأنواع الأكبر من المجموعات لتحل مكانها أنواع أصغر. ويؤدي ذلك إلى تحول تدريجي نحو الأنواع الأقصرعمراً والأسرع نمواً. ويصاحب ذلك زيادة في البداية ونقصاً في وقت لاحق في إعداد الأنواع في العشائر القابلة للاستغلال على الرغم من أن عدد الأسماك الظاهر فعلاً في المصيد قد يزيد إلى أن يتم تجاوز المستوى الأقصى.
شرح بعض التعاريف المستخدمة
الباتويد: Batoids الورنك والشفنين التي تشمل أسماك الجيتار، وأسماك المنشار والشفنين الكهربائي هي أنواع مفلطحة من ناحية البطن والظهر وملائمة بصورة عامة للعيش في القاع. ولهذه الاتنواع زعانف صدرية كبيرة تشبه الأجنحة و5 إلى 6 فتحات خيشومية تقع عند البطن. وهناك نحو 600 نوع منها في جميع أنحاء العالم.
كيميرا: Chimaera الكمبر وتصنف بصورة منفصلة عن الأنواع صفيحية الخياشيم (أسماك القرش، والورنك والشفنين). وهناك نحو 35 نوعاً منها في مختلف أنحاء العالم وكلها بحرية. ولهذه الأنواع رأس كبير وجلد ملس دون قشور، ولها في غالب الأحيان ذيل مثل السوط. وتوجد عظمة حادة طويلة على الجانب الرئيسي لأول زعنفة ظهرية.
 |
| الزعانف الصدرية: زوج من الزعانف خلف أو تحت الفتحات الخيشومية وتلتحم لتكون قرصاً في معظم أنواع الشفنين. |
| زعانف الحوض: زوج من الزعانف (نادراً ما تلتحم) يوجد تحت الجنب بين الرأس والبطن. |
 |
 |
| أسماك القرش: أسماك القرش الحقيقية هي أساساً مغزلية الشكل وإن كانت أنواعاً قليلة منها على شكل الشفنين ولها 5-7 فتحات خيشومية. وهناك نحو 400 نوع منها في مختلف أنحاء العالم. |
 |
| فتحات الخياشيم: فتحات خيشومية ضيقة خلف الرأس. |
الحماية الخاصة أو " الإدارة الخاصة " : مصطلح استخدم بالنسبة للأنواع التي تتطلب حماية خاصة أو إدارة خاصة بسبب سوء حالة صيانتها أو ندرتها. وقد استخدم هذا المصطلح ليحل مكان بعض التعبيرات مثل الأنواع "المهددة" و"المعرضة للخطر" و"الضعيفة" و"المستنزفة" أو"المعرضة لخطر الإنقراض". وقد استخدمت بعض البلدان تعاريف لبعض هذه المصطلحات، والتي لها مدلول قانوني في قوانينها، وأصدرت بعض المنظمات الدولية معايير لتصنيف حالة صيانة الموارد إلاأنه، حتى الآن، لا توجد بعد مجموعة واحدة من المعايير مقبولة لدى جميع الدول.
الدولة: البلد، الدولة، كيان الصيد أو أي كيان أو منظمة نقلت إليها البلدان حقها في وضع السياسات وإدارة المصايد.
المصايد الطبيعية: المصايد التي تعتمد على حصاد العشائر والأصناف الطبيعية.
المرجع
عن كتيب إدارة مصايد الأسماك _ الفاو
(صيانة أسماك القرش وإدارتها)
(الملحق رقم1)
|